أكد الأمين العام ل”جبهة العمل الإسلامي” في لبنان الشيخ الدكتور زهير عثمان الجعيد، الذكرى السنويّة الثانية على رحيل الرئيس سليم الحص، “ضرورة الإلتزام بنهجه الوطني العروبي والسيرعلى خطاه لإنقاذ لبنان”، وقال :”كم نحن بحاجة إليه اليوم ، وكم يفتقد لبنان دولته اليوم وحكمته، لقد كان بحق ضمير لبنان ، وكان همه لبنان ووحدته ووحدة شعبه ومؤسّساته وسيادته وحرّيته وإستقلاله وكذلك كان همّه أيضاً المواطن اللبناني وعيشه الكريم العزيز”.
أضاف :”إننا في هذا المنعطف التاريخي الخطير الذي يمر به وطننا ، نستحضر هذا الإرث الوطني والقومي الكبير لنطرح الأسئلة المصيرية التي تحاكي وجع اللبنانيين وثوابتهم ، فهل كان يقبل رحمه الله بما سُميّ بإتفاق الإطار اليوم وما فيه من إستسلامٍ وتنازل وإنتقاصٍ للسيادة .. وبما يتضمّن من هذا الذلّ والعار ؟”.
وتابع :”إنّ تاريخ ومواقف دولة الرئيس الراحل ( سليم الحص ) يجيب حتما بالرفض القاطع ، فلم يكن ليقبل يوما بأي إملاءات خارجية تمسّ السيادة أو تخرق الثوابت الوطنية ، أو تسلب لبنان كرامته وعزّة أبنائه تحت وطأة الضغوط والترهيب وما سُمّي سلام القوّة ، وهل كان يقبل بالمفاوضات المباشرة مع دويلة الكيان الصهيوني الغاصب ؟ أبداً ، *لقد قضى الرئيس الحص حياته السياسية متمسّكاً بالثوابت الوطنيّة العروبية والقوميّة ، رافضاً لكلّ أشكال التطبيع أو المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني ، مؤمناً بأنّ قوّة لبنان وإستعادة حقوقه كاملة في أرضه ومياهه وثرواته تكمن في صموده ومقاومته ، لا في تقديم التنازلات الدبلوماسية الدنيئة”.
وسأل :”وهل كان رحمه الله تعالى يقبل بكل هذا الانهيار والتحلّل الذي نعيشه اليوم ؟ لم يكن “ضمير لبنان” ليصمت أمام نهب أموال المّودعين كما عوّدنا ، ولا تفقير الشعب اللبناني ، ولا تحلّل مؤسسات الدولة ، كان ليقف في موقع المواجهة الشرسة دفاعاً عن لقمة عيش المواطن وحقّه في دولة قانون عادلة ونزيهة ، وفي قضاء لا يُظلمُ فيه إنسان”.
وأعلن انه “من موقع الأمانة والمسؤوليّة للمواقف التاريخية المشرفة ، التزامنا التام بهذا النهج الأصيل، ونؤكد رفضنا المُطلق لما يسمى ” إتّفاق الإطار”، ولكل أشكال التفاوض أو المساومة مع الكيان الغاصب، وندعو السلطة المغرر بها للعودة إلى شعبها وبيئته الحاضنة المقاوِمة ، وإلى التمسك بورقة لبنان القوية ألا وهي مقاومته الشريفة التي قدمت وما تزال التضحيات الجمة دفاعا عن سيادة لبنان وحرّيّته وإستقلاله ، وحماية له ولأرضه ومؤسّساته ، وصونا لكرامة شعبه الأبيّ الشامخ الأشمّ ، وخصوصاً في جنوبنا الغالي عالي الجبين”.
وختم الجعيد :”رحم الله دولة الرئيس سليم الحص، وحمى الله لبنان وشعبه وجنوبه العالي الحبين وحرّر أرضه وحقوقه وثرواته من براثن الصهاينة الغاصبين المحتلين المعتدين”.

