كتب: رئيس التحرير رياض نبيل الحسيني
بالأمس كنا على موعد مع المباراة النهائية لكأس العالم في كرة القدم. يجدر الاشارة اننا حاولنا حجز طاولة بهدف مشاهدة المباراة في العديد من الاماكن كالمقاهي او المطاعم.
الفاجعة كانت عند سماع اسعار “المينيموم شارج” الحد الأدنى الواجب دفعه للحصول على طاولة, ناهيك عن عدم وجود أي مكان متوفر أصلا” و اكتمال الحجوزات, فالأسعار تراوحت بين ال 20 $ و ال 500$ للشخص الواحد..نعم انها أرقام غير قابلة للتصديق انما وجدت و نفذت و لم يشتكي أحد منها.
كلنا يعلم أن المقاهي و الأماكن العامة تكبدت دفعات عالية و مصاريف مرتفعة جدا” لتتمكن من نقل المباريات، لكن وزارة السياحة لم تتحرك إلا على القليل من المحلات و التي باتت تعتبر مكسر عصا.
عندما تحاول حجز “كنبة في أي بي vip ” في إحدى النوادي الليلية المعروفة في بيروت الكبرى، تكون التكلفة إبتداء” من 5000 $ وصولا” الى ما شاء الله، كما أن طاولة لدى “أم” أحدهم (مطعم و مقهى) لا تقل كلفة عن الغير معقول و الغير منطقي و اللائحة تطول عند هذه الفضيحة لا نسمع و لا نرى أي إنتقاد أو تحرك عند وزارتنا السياحية الموقرة التي تسهر على متابعة السياحة في لبنان.
ثم تأتي الى مسامعنا “خبرية” تصعق الابدان حيث يدخل شخص الى مقهى في وسط بيروت و يأمر الموظفين “بخلق” طاولة له و لأصدقائه و سائقيه مدّعيا” علنا” أمام أعين الجالسين و الحضور و الموظفين ” أنا بصرف مليون دولار و ما يهمني” … ناهيك عن المنطق المتعالي و المظاهر التي يتبين زيفها لاحقا” لكن الموظفين مشكورين و رغم عدم وجود أماكن متوفرة، قاموا بترتيبحسن الضيافة و “خلق” زاوية معينة تليق “بالسائح” و أصدقائه ال 17 و هنا نريد التركيز على الرقم 17 شخص لنعود اليه لاحقا”.
ضجت مواقع التواصل بفاتورة السائح التي بلغت 2200$ و التي تضمنت مأكولات و نراجيل و فواكه و مباراة كرة قدم.. لنقوم بدورنا الإعلامي و التواصل و التدقيق و البحث عن الحقيقة و طبيعة الكارثة..
الفيديوهات المنتشرة تقول 3 او 4 أشخاص مع فاتورة 2200$ لماذا؟؟؟
هنا فعلا” لفت إنتباهنا انه رقم مرتفع نسبة لمقهى في وسط بيروت و بدأت رحلة البحث عن الحقيقة التي أتت كالتالي: بعد متابعة موضوع الفاتورة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والمتعلقة بأحد مقاهي بيروت، علمت مصادرنا أن إدارة المطعم أنهت خدمات النادل الذي تبيّن أنه ارتكب خطأ، أدى إلى الواقعة المتداولة، وأن الأمر عولج فور علم صاحب المطعم بما جرى.
واتُّخذت الإجراءات المناسبة بحق المسؤول عنه حيث تبين أن موظف الصندوق قام بخطأ تكرار منتجات إضافية بغير حق مع أن الخطأ لم يتعدى ال ١٥ بالمئة من قيمة الفاتورة الأساسية الصحيحة.
-المغالطة الاولى عدد الاشخاص 17 و ليس 4 اشخاص
-المغالطة الثانية انه لم يتم ذكر أن السائح لم يدفع دولارا” واحدا” بدلا” للفاتورة حيث بادر بكل حسن نية فور حدوث الواقعة صاحب المقهى مشكورا” بخصم الفاتورة كاملة و اعتبار السائح ضيف شخصي له في المكان
-المغالطة الثالثة أن السائح قام بدفع مبلغ 700$ مقابل خدمات العاملين ك “إكرامية” أما الأخبار المضخّمة والمبالغات التي تناقلتها بعض المواقع، فلا تبدو سوى محاولة للإساءة إلى سمعة المقهى، في إطار مزاحمة غير مشروعة من بعض الجهات، بعيداً عن حقيقة الواقعة وحجمها الفعلي.
هنا و أمام المعطيات نعتبر هذا المقال إخبار لمعالي الوزيرة لورا خازن لحود مشكورة بإعادة النظر بالقضية و فرض المساواة بين كل المؤسسات السياحية في لبنان دون استثناء أو تفرقة.

