سياحة

قصر دراع، أحجية لم تُكتشف أسرارها حتى اليوم…

يقع قصر  دراع  في قلب العرق الغربي الكبير ، و بالتحديد في منطقة تيميمون ،ففي الطريق المؤدي إلى هذا المعلم التاريخي يرافقك صمت مطبق وسراب رهيب،كثبان رملية شاهقة ومساحات شاسعة من الأراضي التي لا تزال تنتظر من يستكشفها ، خصوصا أنه في هذه البقعة من الأرض أماكن لم تطأها قدم بشر.

قصر دراع يوحي بأجواء روايات ألف ليلة وليلة ،أشبه ببناية فخمة تظهر كأنها من العدم ،في وسط العرق ،وهو من حيث الموقع معزول عن العالم الخارجي، مع أنه يقع بين بلديتي أولاد سعيد وقصر قدور على مسافة لا تتجاوز الـ 30 كيلومتر .

D8

وبمجرد الوصول إلى القصر يأخذك انطباع غريب ،فالمكان ساحر ،كيف تم تشييده ، ومن طرف من ؟

إذ لم تصدر أي دراسات حول عمارة هذا الأثر في محاولة لاستجلاء ما حوله من غموض ،فهو يفتقر إلى التوثيق التاريخي والفني ،إذ تخلو جدرانه من آية نقوش ،كما لا توجد في كتب تاريخ المنطقة أية إشارات واضحة لهذا القصر.

القليل من الأشخاص بالمنطقة الذين يعرفون القصر ليس بإمكانهم تقديم أي تفاصيل ،سوى كونه قصر كانت تسكنه قبيلة يهودية 

D9

يقال أنه مسرح أو مركز عسكري، وحتى سجن يقول البعض الأخر ،فيما يذهب آخرون إلى وصف القصر بأنه حصن نظرا لطبيعة أسواره الدفاعية و تحصيناته ، وأماكن السهام واضحة في سوره الخارجي ، و قول آخر يتداوله هؤلاء الأشخاص أنه في ثمانينيات القرن الماضي قدم إلى تيميمون فريق علمي أمريكي، واتصل بأشهر المرشدين في المنطقة ، حملوا معهم عتادا وتوغلوا داخل العرق الغربي الكبير وبعد قطعهم لبحر من الرمال وصلوا إلى قصر غريب معزول ،غير معروف لدى سكان المنطقة ،بعدها طلب الأمريكيون من المرشدين أن يتركوهم وشأنهم وألا يعودوا إليهم إلا بعد انقضاء أسبوع كامل.

وفي هذا الصدد أوضح الأستاذ بن زيد محمد السام وهو باحث في التراث المحلي أن الحصن الكبير شيد من الحجر والطين بحيطان مضاعفة ،وجاءت عمارته على هيئة دائرية الشكل ،فالقصبات الدائرية الشكل ،تدل على أن سكانها ذات ديانة يهودية ، تم بناؤها في مناطق معزولة بعيدا عن القصور التي شيدها المسلمون و التي تحتوي أسوارها على زوايا قائمة ،يتكون القصر من الداخل من 3 طوابق لكنها كلها هوت لم يبق منها إلا ما يدل على أنها كانت موجودة ،و استعملت سلالم للصعود إلى الطابق الأعلى ، كما يوجد به العديد من الغرف لم تكن متصلة ببعضها ولا توجد فيها أية نوافذ تطل على الخارج .

والدخول إلى القصر يتم من باب واحد ،وأسواره يعلوها برج مراقبة بارتفاع 2 متر ، هذا الحصن شاهد على فترة حروب مضت ، ويتبين من خلال هذه الغرف والسراديب المنتشرة في القصر بوجود حضارة إنسانية.

D3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى