مجتمع

الوزير مرقص مكرماً من “سات 7”: نقوم بحملات توعية وترشيد وسائل التواصل الاجتماعي وما يتجاوز ذلك يعود للقضاء

كرمت محطة “سات 7” وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص باحتفال قبل ظهر اليوم في المنصورية، في إطار الاحتفالات التي تقيمها لمناسبة العيد الثلاثين لتأسيسها والذي يصادف السبت في 31 الحالي، ويتخللها تنظيم حلقة مطولة بين استوديوهاتها في كل من بيروت والقاهرة ابتداء من الخامسة مساء بتوقيت بيروت ولغاية الحادية عشرة، وتتضمن مقابلات وفقرات من العاصمتين ومن كل الوطن العربي وشمال إفريقيا.

حضر حفل التكريم ممثل رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران منير خيرالله مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الاباتي عبدو ابو كسم وأسرة المحطة: نائب رئيس مجلس الإدارة المطران بولس صياح، رئيس الطائفة الإنجيلية في لبنان وسوريا القسّ جوزف قصاب، الأب الروحي للمحطة القسيس حبيب بدر، أمين عام جمعية الكتاب المقدس الشركاء الأساسيين للمحطة الدكتور مايك بسوس، رئيس جامعة “النست” عضو مجلس إدارة المحطة الدكتور مارتن عقاد ، أمين عام المدارس الإنجيلية الدكتور نبيل أسطة والمديرون والموظفون.

أبو راشد 

بداية رحب مدير المحطة مارون أبو راشد بـ”الصديق الوزير مرقص في بيته في سات 7″، مشيرا الى أن “اسمه بول، تيمنا باسم بولس الرسول الذي لعب دورا كبيرا في نشر البشرى السارة”، مثنياً على “جهود الوزير مرقص في نسج ونشر العلاقات الطيبة والنهضة التي أجراها في تلفزيون لبنان والإذاعة اللبنانية”.

الوزير مرقص

بدوره، أعرب الوزير مرقص عن سروره بـ”التعرف على الوجوه النيرة الطيبة التي تقف وراء صورة المحطة، ولا سيما صاحب السيادة المشرف ومجلس الإدارة والمديرين وسائر العاملين فيها”، وقال: “عندما ننظر إلى هذه الوجوه الطيبة لا يفاجئنا هذا النجاح. ان ما يميزكم هو النجاح وحفاظكم على القيم الاجتماعية، دون الجنوح إلى الإثارة كما يفعل البعض. إنكم بذلك تحافظون على روحية هذه القيم المشتركة بحيث تتيحون للناس فرصة التعبير مع الحفاظ على حقوق الآخرين وكرامتهم ومعتقداتهم الدينية ورموزهم ومرجعياتهم وطقوسهم وشعائرهم”.

أضاف: “ليس من الشجاعة أن يلجأ المرء الى التجريح والإساءة واستخدام التعنيف اللفظي والمعنوي، فمن شأن ذلك أن يسيء الى أحقية موقفه السياسي او الاجتماعي، إذ صاحب الحجة السياسية والاجتماعية يحترم الآخر لوثوقه بحجته أما من يرشق الآخرين بالإساءات محاولا الحط من قدرهم وكرامتهم الاجتماعية والإنسانية والدينية فحجته ضعيفة”.

وتابع: “نحن نتفهم من يعبر عن غضب أو حزن نتيجة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان، لكن هناك أيضا حقوق للآخرين وحريات وكرامات يجب الحفاظ عليها في الإعلام كما في مواقع التواصل الاجتماعي التي لا نملك كوزارة إعلام سلطة عليها لأنها نشأت بعد العام 1994 وقانون الإعلام تجاوز عمره الثلاثين عاما، رغم أن الوزارة تقدمت بمشروع قانون جديد مر على كل اللجان النيابية وصولا إلى الهيئة العامة لمجلس النواب”.

وقال: “لقد خرجت للتو من مكتب دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري للتأكيد على ضرورة إقرار هذا القانون لأنه يتضمن أحكاما تتعلق بأمرين مهمين: الأول، تنظيم المواقع الإلكترونية التي ينبغي معرفة عنوانها ومن وراءها وإن كانت تضم محررين أصحاب شهادات وخبرات وكفاءات إعلامية، وتتوخى المعايير المهنية الصحيحة وليس أقلها حق الرد، وأحكاما أخرى تتعلق بمكافحة خطاب الكراهية الذي للمرة الأولى ينص عليه القانون اللبناني”.

أضاف: “في الإعلام الرسمي وفي ما يخص “تلفزيون لبنان”، فقد أصبح موضع اعتزاز لنا جميعا لأنه يعنى، كما سات 7، بالقيم الاجتماعية، ويمثل رسالة الدولة وعودتها إلى كل بيت وكل مكان فيه لبناني، مقيما كان أو غير مقيم، إذ يزخر بهذه الذاكرة الجماعية للبلد وللعالم العربي والمتجسدة بالأرشيف”.

وتابع: “بعد 27 سنة، تم تعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان في هذا العهد الرئاسي، وتنظيم الأرشيف الوطني، الذي جمع وأرشف ورقم في مكان واحد، وفق معايير السلامة والأمان ورفع بالترشيح إلى ذاكرة العالم في الأونيسكو في باريس. يختزن أرشيف تلفزيون لبنان ذاكرة لبنان والعالم العربي على مدى 70 عاما، وهو كنزنا الوطني، ونريد تطوير استثماره في شكل آمن وسليم، وسنتعاون مع صروح إعلامية وثقافية، مثل “سات 7″، وهذا الأمر كان محور حديثنا مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الأحد”.

وتطرق الوزير مرقص إلى “الوكالة الوطنية للإعلام والموقع الجديد الذي أطلت به على الجمهور منذ نحو شهرين ونصف شهر تقريبا”، لافتا إلى “دورها كمصدر موثوق ورصين”، مشيرا إلى أن “الأخبار التي تصدر عنها تتداولها كل المواقع والوكالات الخاصة”.

وعن “إذاعة لبنان”، قال: “عادت إلى الخريطة وتشهد حالياً تجديداً لاستوديوهاتها. و في 3 حزيران المقبل، سنفتتح قاعة جديدة تابعة لها باسم “صالون الثقافة”، وندعوكم إلى المشاركة في هذا الافتتاح، الذي سيتخلله عزف للأغاني الوطنية من قبل الأوركسترا الوطنية بهدف مواجهة الألم بالأمل”.

درع 

وقدمت إدارة المحطة درعا للوزير مرقص على شكل أرزة حفر اسمه عليها إلى جانب اسم وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وزير المهجرين كمال شحادة وتسلمها نيابة عنه القسيس حبيب بدر نظرا لتغيبه بداعي السفر.

جلسة حوارية 

تلى التكريم جلسة حوارية عن وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي ودور كل من وزارتي الإعلام والتربية، أكد خلالها الوزير مرقص أن “لا صلاحية مباشرة لوزارة الإعلام على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أن هذا الأمر لا ينفي دورها ومسؤوليتها تجاهها من الناحيتين الوطنية والاجتماعية”، وقال: “لذلك أطلقنا حملات توعوية مكثفة جدا في هذه الفترة، وبدأنا بنشر 11 فيديو، بالتعاون مع الأونيسكو، بهدف التأثير على الناس إيجابا في مجال تحسين التواصل والتعامل معها، وتكون وسائل تخاطب وحوار لا تقاذف”.

وتحدث عن “تضمّن الفيديوهات مكافحة الأخبار المضللة”، وقال: “نحن ننسق في هذا الموضوع مع وزارة التربية، وسنتوجه إلى المدارس والجامعات، إذ في آخر لقاء تنسيقي وزاري بيننا، طرحت ضرورة العمل على إنهاء المسببات، حيث ينبغي قبل وقوع المحظور والشروع في الملاحقة القضائيّة، أن يتعلم شبابنا وشاباتنا كيفية استعمال هذه الوسائل.

وأكد أن “وسائل التواصل لم توجد لنشر الكراهية والذم، بل للتواصل مع الآخر والتفاعل معه إيجابيا”، وقال: “سنعيدها إلى هذه الأصول. ولذلك، نعمل على هذه الحملات وستقدم شركات إنتاج ذلك مجانا، وبتنا في مرحلة التنفيذ بعد الإعداد”.

واعتبر أن “الموضوع عندما يخرج عن حدوده يصبح من صلاحية القضاء والنيابة العامة والضابطة العدلية”.

ونفى الوزير مرقص “أي دور لوزارة الإعلام أو صلاحية في استدعاء الأشخاص والتحقيق وفتح المحاضر”، مؤكدا أن “دورها يقتصر على الوقاية”، وقال: “نحن لا نعفي أنفسنا منه”.

وكشف عن “مذكرة قدمهما إلى مجلس الوزراء بهدف وضع معايير لاستعمال المنصات الالكترونية، خصوصاً من قبل الأطفال، لا سيما منها الروبلوكس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى