عربية

قائد الحرس الثوري يمسك لعبة التفاوض.. وموقف طهران يتشدد

وسط حالة الترقب لما ستؤول إليه المفاوضات بين إيران والولايات عبر باكستان، يُعتقد أن قائد الحرس الثوري أحمد، أصبح لاعباً رئيسياً في صياغة موقف بلاده المتشدد في التفاوض.

فقد رأى العديد من الخبراء أن وحيدي أضحى جزءاً من دائرة ضيقة على تواصل مباشر مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي لا يزال متوارياً عن الأنظار منذ إصابته في الضربات الإسرائيلية على مقر والده المرشد السابق علي خامنئي في طهران يوم في 28 فبراير الماضي.

وقال معهد دراسة الحرب في واشنطن:” من المرجح أن يكون وحيدي ودائرته المقربة قد أحكموا السيطرة ليس فقط على الرد العسكري الإيراني في الصراع، بل أيضاً على سياسة التفاوض”، وفق ما أفادت وكالة “أسوشييتد برس” اليوم الخميس.

بدوره، اعتبر كينيث كاتزمان، الخبير في الشأن الإيراني: “أن الرجل يتمسك بمبدأ استمرار الثورة والمقاومة” وفق مفهومه.

التشدد الإيراني

كما أضاف أن وحيدي يرى أن “على الولايات المتحدة أن تواجه التحديات في كل خطوة تتخذها ضد بلاده”، ولعل هذا ما عكس التشدد الإيراني الأخير لجهة رفض نقل كميات اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد إلى الخارج، حيث راهنت طهران على قدرتها على الصمود خلال المواجهة مع واشنطن، وعلى تردد الرئيس دونالد ترامب في استئناف حرب شاملة.

علماً أن وحيدي أيضاً لم يُشاهد علناً منذ 8 فبراير، أي قبل أسابيع من بدء الحرب. لكن وسائل إعلام إيرانية نشرت منذ أمس معلومات متضاربة عن لقاء وحيدي بوزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران.

دور محوري في المفاوضات

ومنذ انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات الإيرانية الأميركية المباشرة في إسلام آباد مطلع أبريل الماضي، دون التوصل لاتفاق ينهي الحرب، أكد مسؤول إقليمي مطلع أن وحيدي أصبح نقطة الاتصال الرئيسية لمن يتفاوضون مع إيران.

خاصة بعدما عاد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران ليواجها انتقادات داخلية واتهامات باستعدادهما لتقديم تنازلات، ما دفع قاليباف حينها للتأكيد علناً أن المحادثات تحظى بدعم المرشد الأعلى.

بدوره، أوضح المحلل كامران بوخاري أن شخصيات مثل وحيدي “لا تدير الحرب فقط، بل تعيد تشكيل مسألة الخلافة وتُحكم قبضتها على الدولة عبر إدارة الأزمات” والمفاوضات.

هذا ووُلد أحمد وحيدي وكنيته الأساسية “شاهجراغي”، في شيراز عام 1958، وانضم بعد الثورة الإسلامية عام 1979 إلى الحرس الثوري وشارك في الحرب ضد العراق.

ثم انتقل لاحقاً للعمل في جهاز الاستخبارات داخل الحرس الثوري، وأشرف على عمليات خارج إيران

كما تولى قيادة “فيلق القدس” الذي أسهم في بناء شبكة نفوذ إيرانية عبر الفصائل المسلحة في عدة دول عربية.

وفي 2010، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه بسبب دوره المزعوم في البرنامج النووي الإيراني.

إلى ذلك، أشرف على قمع احتجاجات 2022 التي أعقبت وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، إذ كان حينها وزيراً للداخلية. (تولى الوزارة من أغسطس 2021 إلى أغسطس 2024)

وقد تم تعيينه هذا العام (2026) قائدا للحرس الثوري بعد مقتل سلفه محمد باكبور في بداية الحرب الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى